الجمعة، 9 مارس 2012

محتويات النقوش اليمينة القديمة ..



محتويات النقوش اليمنية القديمة



&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&



تدور مضامين النقوش اليمنية القديمة حول مجالين رئيسين :

1- الحياة العامة .



2- الحياة الخاصة .

و يكتنف ذلك إطار عام هو الإطار الديني ..
و هذا يعني ان المنجزات العامة و الخاصة و التشريعات و الممارسات الشخصية و السياسية التي ورد ذكرها في النقوش اليمنية القديمة ينبغي ان تتم برعاية الألهة و بركاتها ..
و مع أنه من الصعب حصر مضامين النقوش اليمنية القديمة و تصنيفها وفق موضوعات محددة إلا أنه استناداً إلى تلك المضامين يمكن تصنيفها إصطلاحاً إلى مجموعات ست :

1- نقوش العبادات
&&&&&&&&&&&&

و هي النقوش التي تتضمن إشارات واضحة تساعد على معرفة تصورات اليمنيين القدماء الدينية و تلقي الضوء على طبيعة الهتهم و طقوس عباداتهم فلا يكاد يخلو نقش من صيغة تضرع أو رجاء او دعاء إلى إله ..
كما ان أغلب النقوش تروي أخباراً عن تقديم قرابين للأله و ذلك وفاء لنذر أو وعد أو حمداً على غتمام نعمة أو شفاء من مرض أو عودة من حرب او سفر أو مهمة بسلام ..
أو حمداً على منح أولاداً ذكوراً أصحاء . ..
و تحفل النقوش اليمنية القديمة بذكر عدد كبير من الألهة التي عبدت في اليمن القديم . و قد تعددت تلك الألهة بتعدد مناطق اليمن ..
و كما تعددت الالهة تعددت المعابد بتعدد الآلهة , و بدراسة آثار المعابد الباقية و ما عثر فيها من مواد أثرية يمن التعرف على طقوس العبادة المختلفة التي كان يؤديها اليمنيون القدماء .
و من تلك الطقوس تقديم القرابين بانواعها و تقديم النذور و آداء الصلوات و الأدعية و منها أيضاً زيارة المعابد و التنسك فيها و هو ما يعرف بإسم الحج .. و هو زيارة معبد معين في وقت محدود من السنة من اجل إله معين و القيام بآداء شعائر دينية معينة ..
و من الطقوس الدينية تقديم جزء من محصول الأرض و ثمارها للألهة , أو وقف أرض زراعية ..

2- نقوش المعاملات
&&&&&&&&&&&&&&&&

و هي النقوش التي تتضمن تشريعات و تنظيمات تعني بقواعد المعاملات بين الناس و منها ما يخص علاقات الزواج , و منها ما يخص علاقات الملكية للمباني و الأرض الزراعية و ما يتبعها من منشئات الريّ ..
و منها ما يخص علاقات الشراكة في زراعة الأرض و تقسيم ريعها بين الشركاء ..
و منها أيضاً علاقات البيع و الشراء و الرهن ..
و كذلك تعاون الأهالي في إقامة منشئات عامة كالمدرجات الزراعية و منشئات الري و المشتركة كالسدود و البرك و الآبار و القنوات و ما يترتب على كل منهم من حصص تكاليف المنشئات و ترميمها ..

3 – نقوش البناء و المنشاءات
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

و هي النقوش التي تتضمن وصفاً للمباني و أساليب تشييدها و ذكر المواد المستخدمة فيها و وصف الأجزاء المكونة لها ..
و تتضمن أيضاً وصفاً للمنشئات الزراعية المختلفة من سدود و آبار و برك و قنوات . و كذلك بإقامة مدرجات زراعية و شق و تعبيد الطرقات و الممرات العامة ..
تلك المنشئات و المباني كانت تقام بجهود جماعية و بتعاون الجميع و من المباني العامة تشييد المعابد للآلهة , أو إعادة بناء و تشييد و ترميم ما دمره المحاربون بعد الإنتهاء من حروبهم ..

4 – نقوش الحروب
&&&&&&&&&&&&&&



و هي النقوش التي كانت تدون عادة بعد الإنتهاء من الحروب و هي نقوش نذرية تقدم للآلهة يحمد أصحابها على أنهم عادوا سالمين , و يشيرون فيها إلى وقائع تلك الحروب و دوافعها و نتائجها ..
و تهتبر النقوش الكثيرة التي عثر عليها في مدخل معبد ( أوام ) في مأرب مادة خصبة لمعرفة فن الحرب في اليمن القديم حيث يمكن أن يعرف منها تشكيلات الجيش و فيالقة و أسلحته ..
كما ان تلك النقوش تساعد في وضع تصور عن خسائر تلك الحروب و نمط عملياتها و سبل تحركها و مصادر تمويلها ..
و هناك نقوش اخرى تسجل بعض وقائع مشاهير حكامها داخل اليمن و خارجه و منها حروب ( كرب إل وتر بن ذمار علي ) مكرب سبأ لغعادة توحيد اليمن تحت الحكم السبئي ..
و حروب الملك ( شمر يهرعش ) و حروب الملك ( كرب أسعد ) المعروف في كتب التراث العربي بالتبع اليماني و غيرهم من الملوك ..


5 – نقوش القبور
&&&&&&&&&&&

و هي النقوش التي دونت كشواهد عليها . و قسم من تلك القبور أقامها أصحابها في الأرض المستوية و القسم الآخر هي جروف نقشها أصحابها في الصخر بعناية و اتخذوا منها قبوراً لدفن موتاهم كتلك التي ما زالت ما ثلة للعيان في ظفار و شبام الغراس و بيت الأحرق و وادي ظهر و غيرها ..
و أغلب القبور التي كانت تحفر في الصخر كانت تخص علية القوم .. و كان اليمنيون القدماء يدونون شواهد كتابية على القبور تدل على أصحابها .. و يدونون ايضاً نقوشاً تدل على ملكية تلك القبور و من له الحق في ان يقبر بها .. و تلك الشواهد كثيرة و قد سماها علامة اليمن الحسن بن أحمد الهمداني في كتاب الأكليل الجزء الثامن بالقبوريات ..

6 – نقوش شعرية
&&&&&&&&&&&&&&

عثر على نقشين فقط حتى الآن من هذه النقوش ..
النقش الأول : كان قد نشره ( زيد عنان ) ضمن كتاب { تاريخ حضارة اليمن القديم } و لم يهتد إلى تفسير له ..
و لم ينتبه إلى انه نص شعري .. و قد أعاد كلاً من ( محمد عبد القادر بافقية ) و ( كريستيان رويان ) نشر هذا النقش في مجلة ( ريدان ) بعد أن إهتديا إلى معرفة أنه نص شعري . فاعاد قراءته على أنه انشودة دينية و اقترحا تقسيماً محتملاً لمقاطع النقش و قافية لآواخر الكلمات ..
إلا ان قراءة النقش تكاد تكون متعذرة و إن ظهر في معناها ما يشبه في بعض المقاطع مقاطعه شعراً عمودياً على بحر الزجر ..
و محتوى النقش الشعري يبدوا و كأنه دعاء إستسقاء إلى الأله (ك هـ ل ) طلباً للماء بعد اشتداد أزمة القحط حيث شحت الأمطار و جفت الآبار و الوديان ..
النقش الثاني : هو الذي عثر عليه ( يوسف محمد عبد الله ) عام 1978م في وادي قاتية بناحية السوادين . و هو نقش دون على صخرة عاتية في مساقط سيول وادي قاتية .. و يتألف من (27) سطراً ينتهي كل سطر منها بحرفين هما الحاء و الكاف ..
و قد بذل ( يوسف محمد عبد الله ) جهداً مضنياً في محاولة لدراسة محتوى النقش إستمرت زمناً و اهتدى فيها إلى معرفة أنه ترنيمة من الأدب الديني .. و موضوعها هو دعاء إستسقاء إلى الألهة ( شمس ) التي كانت تعبد في المنطقة التي عثر فيها على النقش ..
و قد سماها إصطلاحاً نقش القصيدة الحميرية أو ترنيمة الشمس ..
و نشرت دراسة مستفيضة لمحتوى النقش الشعري في ( مجلة ريدان العدد الخامس ) ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق