الأحد، 25 مارس 2012

إن الله يمهل و لا يهمل { قصة }








إن الله يمهل و لا يهمل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قصص تحدث في عدة أماكن يعتقد أبطالها أنهم لن يصيبهم أي شيء البعض يفكر بأن يفعل ما يريد ثم يتوب و البعض الآخر يعتقد إنه يفعل الصواب مادام المال ماله يستطيع به شراء الشرف و الكرامة و كل شيء ..

كان هناك رجل غني يعيش في قرية صغيرة كل أهلها يعرفونه كان يعمل خارج القرية بالتجارة و كان رجلاً بخيلاً لا يصلي و كان يشرب الخمر و يمارس الفاحشة خصوصاً مع فتيات فقيرات يحاولن أن يكسبن لقمة عيش لهن و لأهلهن , و هذا بسبب إنتشار الجهل في هذه القرية و عدم وجود الوعي الكافي و بأن هناك أكثر من مصدر للرزق الحلال ..
كان هذا الرجل متزوج و لديه أبناء و بنات و لكنه لم يتق الله في بناته و أولاده ..
و كان لهذا الرجل إبن بكر يحبه كثيراً و لا يرفض له طلباً , و فجأة و بدون سابق إنذار ركب هذا الفتى دراجته النارية و تعرض لحادث مريع توفي على أثره ..
حزن والده عليه حزناً شديداً و دخل المسجد و بدأ بالصلاة , و ظن الناس أن الرجل بدأ يتوب و أنه سيتغير , و لكن هي أيام حتى عاد لما كان عليه و أشد ..
و كلما زاد الناس في فقرهم زاد هذا الرجل في تمرده و عصيانه ..
حتى جاء هذا اليوم و الذي كان له أكبر أثر عليه إذ كان يقود شاحنته الكبيره و هو ثمل فاصطدمت شاحنته بإحد أطراف الجبال التي كان يمر من جوارها فاحترقت الشاحنة و أحترق معها و لكنه أنقذ بإعجوبة كبيرة , و لكن ظل أثر هذا الحادث عليه بحيث احترق جسمه و ظل مشوهاً و أصيب بمرض عضال ..
هذه المرة كان التحذير الإلاهي أكبر من السابق ..
ظل الرجل طريح الفراش لمدة تقارب السنة , لم يعد يدخل أو يخرج طوال هذه الفترة ..
حتى تماثل للشفاء و لكن ظل أثر التشوهات واضح , هذه المرة إبتعد الرجل عن الخمر و النساء ليس توبة و لكن بسبب المرض ..
فتح الرجل تجارة بنفس القرية و لم يعد يذهب للعمل خارج القرية , زاد بخله و تسلطه على الناس و أيضاً كان ممن يحتكرون تجارة السلع و يزيد من الأسعار كثيراً ..
و لأن أهل القرية ناس ضعفاء و مغلوبون على أمرهم و يحتاجون للسلع الغذائية التي يبيعها فقد كانوا يشترون منه , و منهم من يرهن أو يبيع أرضه مقابل توفير الغذاء ..
كل هذا و الرجل إتخذ طريق الدين سبيلاً لكي يخدع الناس , كان ممن يحافظون على الصلاة في المسجد ..
كل هذا و زوجته كانت إمراة صابرة , ربت أبناءها أحسن تربية و بناتها كن مثال الشرف و العفة , و ظن الرجل أن الله لن يعاقبه على ما فعله ..
و بالذات بعد أن زوج جميع بناته و أبناءه و كل منهم بدأ حياته ..
رغم أنه إبتعد عن الخمر و النساء و هذا طبعاً بسبب المرض إلا أنه لم يرحمهن من لسانه ..
و بعد مرور السنين و في أحد الأيام جاءه نبأ إختفاء حفيدته الكبرى , و انتشر الخبر في القرية هناك من يقول أنها أختطفت من أعداء جدها , و هناك من يقول أنها هربت لأنها لا تريد أن تتزوج من قريبها و هكذا كل منهم يردد إشاعة حسب قوله ..
حتى ظهر الخبر اليقين و بأن الفتاة و قعت ضمن شبكة كبيرة للدعارة و أنها ذهبت إلى هناك بنفسها لم يغصبها أحد و لكن كانت نتيجة الإهمال و الصحبة السيئة ..
و هنا سقط الجد و لم يستطع الخروج و رفع رأسه بين الناس ..
أحضر الأب إبنته و حبسها في البيت و لكنها كانت تهرب منه كلما وجدت الفرصة لذلك تعب الأب المسكين أمام هذه المشكلة و لم يستطع التصرف معها التصرف الصحيح بسبب تشويش تفكيرة ..
حتى ذهب العم و بحث عن إبنة أخيه و قام بقتلها , نعم قتلها و لكنه لن يقتل نظرات الناس لهم , نعم تخلص منها و لكنه لن يتخلص من العار الذي لحق بهم ..
هنا لم يعاقب الله الحفيدة بسبب أعمال جدها و لكنها كانت ضحية الإهمال كانت ضحية الصداقة السيئة كانت نتيجة سوء التربية ...
و لكن كان عقاب الجد هو العار الذي لحقه نعم فكان كلما خرج من البيت لا يستطيع رفع رأسه أمام الناس , إنه اليوم يذوق ما أذاق الناس منذ سنين ..
إلى هنا إنتهت قصتنا
*******************

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق